عبد الكريم الرافعي
107
فتح العزيز
وفي النهاية ذكر وجه أنه يجوز إن كان الدين مؤجلا وزرع ما ينقص قيمة الأرض لاستيفاء قوتها ممنوع وما لا ينقص إن كان بحيث يحصد قبل حلول الأجل فلا منع منه ثم إن تأخر الادراك لعارض ترك إلى الادرك وإن كان بحيث يحصد بعد الحلول أو كان الدين حالا منع منه لنقصان الرغبة في الأرض المزروعة وعن الربيع حكاية قول أنه لا يمنع منه لكن يجبر على القلع عند الحلول إن لم يف بيعها مزروعة دون الزرع بالدين وفى هذا التفات إلى أن الأرض المزروعة هل يجوز بيعها أم لا ولو خالف ما ذكرناه فغرس أو زرع حيث منعناه منه فلا يقلع قبل حلول الأجل فلعله يقضى الدين من موضع آخر وفيه وجه أنه يقلعه وبعد حلول الدين ومساس الحاجة إلى البيع يقلع إن كانت قيمة الأرض لا تفي بدينه وتزداد قيمتها بالقلع نعم لو صار الراهن محجوزا عليه بالافلاس ففي القلع وجهان بخلاف ما لو نبت النخل من النوى في حميل السيل حيث جزمنا بأنه لا يقلع في مثل هذه الحالة لأنا منعناه ههنا فخالف كذا قاله الامام *